أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
162
رسائل آل طوق القطيفي
عارضته الحقيقة ؟ ولنا مندوحة في التخلَّص من هذه الشبهات بوجه عربيّ مسموع شائع ، فإذا ثبت عدم صحّة نصب « آله » على أنه مفعول معه ، أو بالعطف على موضع الضمير البعيد ، أو بإضمار فعل متعدّ ، ثبت وجوب جرّه بالعطف على موضع الضمير القريب ، أو إضمار حرف جرّ كما يراه البصريّون ، على ما تقدّم من نقل الرضيّ رحمه الله عنهم . هذا ولو تنزّلنا وأرخينا العنان ، وكسرنا السنان ، وسلمنا صحّة دعوى وجوب الإعادة ، وصحّة نصبه على أحد الوجوه الثلاثة ، وقلَّدنا ابن جنّيّ بلا دليل ، لكفى حجة قاطعة على وجوب جرّ « آله » بعد ما مضى كلَّه ما قاله السيد الجليل نعمة الله الجزائري في شرح ( السجادية ) عند قول الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه - « والحمد لله الَّذي منّ علينا بمحمد صلَّى الله عليه وآله دون الأُمم الماضية ( 1 ) » قال رحمه الله تعالى - : ( في قوله عليه السلام « وآله » بالجرّ دليل قاطع على ما ذهب إليه الكوفيّون من جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ في سعة الكلام ، وقراءة حمزة والأرْحَام بالجرّ وقول بعض العرب : فاذهب فما بك والأيّامِ من عجب وغيرهما دليل عليه . ومنعه البصريّون اختياراً ؛ لأن فيه العطف على جزء الكلمة ، ولا يسمع هذا بعد الورود . نقل كلام الفاضل الداماد وقال الفاضل الداماد : ( « صلى الله عليه وآله » ، بالجر على ما قد بلغنا بالضبط على النسخ المعوّل على صحّتها جميعا ، ورويناه بالنقل المتواتر في سائر الأعصار إلى عصرنا هذا . وما في حواشي ( الجنة الواقية ) للشيخ الكفعمي : ( إن الصواب ( صلى الله عليه
--> ( 1 ) الصحيفة الكاملة السجاديّة : 39 .